محمد بن عزيز السجستاني

20

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

عن أبي العباس ثعلب وكان ثقة صدوقا ، من أهل السنّة ، حسن الطريقة . وألّف كتبا كثيرة في علوم القرآن منها كتاب « الوقف والابتداء » وكتاب « المشكل » و « غريب الحديث » و « شرح المفضليات » . . . وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن ، ويملي كتبه المصنّفة ، ومجالسه المشتملة على الحديث والأخبار والتفسير والأشعار كل ذلك من حفظه . وقال : « أحفظ ثلاثة عشر صندوقا » ، وهذا ما لم يحفظه أحد قبله ولا بعده . وحدّث أنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا من تفاسير القرآن بأسانيدها . قال أبو العباس يونس : « كان أبو بكر آية من آيات اللّه تعالى في الحفظ » . مؤلفاته : لم يؤلف السجستاني كتابا سوى « غريب القرآن » ، وقد استغرق في تأليفه زهاء خمس عشرة سنة كما مرّ ، يعرضه خلالها على شيخه ابن الأنباري ، يقول ابن خالويه « 1 » : « مات ابن عزيز ولم تكمل قراءته على أبي بكر » ، ويظهر أن اشتغاله بخدمة شيخه كان يملأ وقته ، ولا يدع له مجالا للتأليف ، ومع ذلك فقد نصت المصادر أنه كان يكتب كتبا لشيخه بخطّه ، يقول التجيبي « 2 » : « كتب بخطّه كتاب « الملاحن » لابن دريد ، وكتاب « الألفاظ » لابن الأنباري » . وفاته : يقول الصفدي « 3 » : « توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة أو ما دونها » ويقول الذهبي « 4 » : « بقي ابن عزير إلى حدود الثلاثين وثلاث مائة » ولم يجزم بسنة وفاته أحد .

--> ( 1 ) ابن خير ، فهرسة ما رواه عن شيوخه : 64 . ( 2 ) التجيبي ، برنامجه : 48 . ( 3 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات 4 / 95 . ( 4 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء 15 / 217 .